محمد بن محمد حسن شراب
183
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
وقوله : « أخلاء » يروى أخلاي ، على قصر الممدود . والأجود أن تترك مدّته على حالها وتحذف الياء من آخره في النداء ، لأن الكسرة تدلّ عليه . [ الأشموني / 4 / 39 ] . ( 259 ) وكلّ من ظنّ أنّ الموت مخطئه معلّل بسواء الحقّ مكذوب البيت للشاعر أبي دواد ، جارية بن الحجاج . والبيت شاهد لمذهب الكوفيين من أنّ ( سواء ) إذا استثني بها خرجت عن الظرفية ، وصارت اسما ، بدليل أن حرف الجرّ يدخل عليها . [ شرح المفصل ج 2 / 84 ، والخزانة ج 3 / 438 ] . ( 260 ) فلا تستطل منّي بقائي ومدّتي ولكن يكن للخير منك نصيب لا يعرف قائله ، وأنشدوه شاهدا على أنّ اللام الجازمة محذوفة ، تقديرها « ولكن ليكن » . ( 261 ) وربّ أمور لا تضيرك ضيرة وللقلب من مخشاتهنّ وجيب للشاعر ضابىء بن الحارث البرجمي ، من أبيات قالها وهو محبوس بالمدينة زمن عثمان بن عفّان . ويقال : ضاره يضيره ولا ضير عليه ، وضرّه يضرّه ، ولا ضرّ عليه . ويقال : أصابه ضرّ وأصابه ضرّ ، بمعنى واحد . والمخشاة : مصدر ميمي ، بمعنى الخشية ، وهو الخوف . والوجيب : الخفقان والاضطراب . [ الخزانة / 10 / 322 ] . ( 262 ) العارفو الحقّ للمدلّ به والمستقلّو كثير ما وهبوا إذا حلّي الوصف المشتق ، المجموع أو المثنى بأل ، جاز فيما بعده النصب على المفعولية ، والجرّ على الإضافة مع حذف النون في الوجهين ، كما في ( العارفو الحقّ ) ( والمستقلو كثير ) . [ الأشموني ج 2 / 247 ] . ( 263 ) يسرّ الكريم الحمد لا سيّما لدى شهادة من في خيره يتقلّب البيت شاهد على أن « لا سيما » قد يليها الظرف وهو « لدى » . [ الهمع / 1 / 234 ] . ( 264 ) رأيت مواليّ الألى يخذلونني على حدثان الدهر إذ يتقلّب البيت لبعض بني فقعس ، في الحماسة برقم 124 ، والموالي هنا : أبناء العمّ . والألى : بمعنى الذين ، « يخذلونني » صلته . يقول : رأيت أبناء عمي هم الذين يقعدون عن نصرتي